|
تقرير صحفي
ورش
العمل التحضيرية للقاء الوطني الرابع للحوار الفكري
وسط حماس
وتحاور مسئول من الشباب إختتام الجولة الأولى من الحوار الوطني في منطقتي
الحدود الشمالية ونجران
انتهت الجولة الأولى من اللقاءات الفكرية الشبابية التي ينظمها مركز الملك
عبد العزيز للحوار الوطني استعداد لعقد اللقاء الوطني الرابع للحوار الفكري
في المنطقة الشرقية. ففي منطقة الحدود الشمالية افتتح معالي الدكتور عبد
الله عمر نصيف نائب رئيس اللقاء الوطني للحوار الفكري يوم الأحد 12/8/1425هـ
الموافق 26/سبتمبر2004م ورش العمل الشبابية التي ينظمها مركز الملك عبد العزيز
للحوار الوطني في مدينة عرعر ، وقد شكر نصيف الحضور خلال إلقائه لكلمته عند
افتتاحه لأعمال الورش وقال : الشباب هم الأكثر عدداً في مجتمعنا السعودي
وهم أمل الأمة المنتظر وأضاف أن الهدف للحوار هو أن بلادنا السعودية حباها
الله سبحانه بالنعم وجعلها خادمة للحرمين الشريفين ومتسضيفة لضيوف الرحمن
ولها مكانتها العلمية ،ووحدتها الوطنية لم تتحقق إلا بتضحيات وجهود مميزة
على استمرارية هذا الوطن بروح المحبة لكافة الطوائف التي تعيش على ثرى هذه
الأرض الطيبة ، وخاطب نصيف الشباب المجتمعين من منطقة الحدود الشمالية وعددهم
خمسة وعشرين شاباً من شرائح طلابية مختلفة قائلاً نأمل أن تضعوا أفكاركم
بما يمكن أن يحقق الهدف وأن تضيفوا بعداً اجتماعياً وأن تعلموا الفكر وتتحاوروا
لتصلوا إلى رؤى صريحة وجريئة وواقعية وأن نجتمع على كلمة سواء وهذه هي ميزة
الحوار وأضاف ديننا صالح لكل زمان ومكان ، بعد ذلك تم عرض فيلماً تعريفياً
عن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ومدته عشر دقائق.
ثم بدأت أعمال الورش التي إستمرت حتى الثالثة بعد الظهر , حيث إفتتح معالي
الدكتور عبد الله عمر نصيف ورش العمل للشباب التي أقيمت في فندق التيسير
بحضور خمسة وعشرين طالباً ، بينما عقدت ورش العمل للشابات في مقر مؤسسة الحرمين
الخيرية بحضور خمسة وعشرين طالبة ، وتنوع المشاركون والمشاركات في تخصصاتهم
العلمية والوظيفية وفئاتهم المستهدفة في هذا الحوار ، وقد وزع المشاركون
إلى مجموعات متجانسة المحاور المدرجة على جدول أعمالهم وهي كالتالي :-
- المحور الأول : الشباب والموطنة
- المحور الثاني : الشباب والتعليم
- المحور الثالث : الشباب والثقافة والمجتمع
- المحور الرابع : الشباب والعمل
وقد تنوع الطرح وكذا الرؤى والأفكار من خلال هذه المحاور، وركز المتحاورون
على الانتماء والتمسك بالمنهج الإسلامي دون غلو وإطراء وتطبيق تعاليم الدين
الحنيف يولد في القلوب حب المواطنة والجد والمثابرة من أجل التحصيل العلمي
الذي يوصلنا بمشية الله إلى بناء وطن متقد معطاء ، ودعوا إلى محاربة البطالة
بقتل وقت الفراغ عن طريق نشر المنتديات العلمية ومحاربة الأفكار الداخلية
على المجتمع وظهر وعيهم بالدعوة إلى التفاعل بين الأجهزة الحكومية والمواطنين
والفهم الحقيقي لتشريعات الإسلام وغرس حب المواطنة منذ الطفولة ليثمر ذلك
في بناء وحدة وطنية صحيحة كما دعا المشاركون إلى تكافؤ الفرص المتاحة بين
كافة الأفراد والمناطق ، واستمرار مسيرة الحوار الوطني إضافة إلى دعوتهم
إلى اتحاد المرجعيات الثقافية والفكرية الوطنية مؤكدين أن ذلك من أسباب ضبط
أفكار الشباب وسلامتهم من مظاهر الانحراف .
وفيما يتعلق بالشباب والتعليم فقد كانت همومهم مركز على تسهيل القبول في
مراحل التعليم العالي ، واستحداث تخصصات تتناسب مع سوق العمل ومعاهد مهنية
وتخصصية لإعداد الطلاب والطالبات ، مؤكدين على ضرورة تطوير المناهج الدراسية
وتوفير الوسائل التعليمية التطبيقية .
ودعا الشباب المجتمعون إلى افتتاح فروع للجامعات في جميع مناطق المملكة لتسهيل
الالتحاق بها كل في منطقته. كما تكرر التأكيد منهم على ضرورة تفعل الحوار
داخل المدارس.
وحول الشباب والثقافة والمجتمع دعا المتحاورون إلى ضرورة مصداقية المؤسسات
الحكومية والخاصة في توظيف الشباب بعد تخرجهم , مبدين قلقهم من مظاهر الغزو
الفكري داعين إلى مواجهته والتشهير بالأساليب المتبعة مبينين أن البطالة
هي المناخ الذي يستنبت مظاهر الانحراف داعين إلى القضاء عليها بالبرامج المناسبة
من خلال التمسك بالثقافة الإسلامية واستخدام الوسائل الحديثة بغرض التطوير
الفكري والبعد عن الأفكار الهدامة واستغلال المراكز الشبابية والنوادي استغلالاً
يحافظ على ثقافتنا الإسلامية , وفيما يتعلق بالمنطقة دعوا إلى العناية بالنادي
الوحيد بالمنطقة رياضياً وثقافياً واجتماعياً ؛ وتفعيل دور مراكز خدمة الشباب
الحكومية وغيرها.
وعن الشباب والعمل دعا المشاركون إلى تفعيل برامج السعودة وبخاصة في القطاع
الخاص وفتح مراكز تدريبية تتناسب مع سوق العمل ., والعمل على تعديل نظام
عمل الشباب السعودي في القطاع الخاص.
واقترح المشاركون جملة من الاقتراحات تلخصت في:
1- عمل مجلس مصغر من فئة الشباب يطلق عليه ( مجلس شباب المنطقة ) نصفهم بالتعيين
والنصف الآخر بالانتخاب لمناقشة هموم شباب المنطقة , وترفع النتائج إلى مجلس
المنطقة.
2- تخصيص مكافأة مقطوعة لكل من لم يتمكن من الحصول على عمل.
3- وضع التنبؤات المستقبلية للأفراد والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة.
4- البحث عن الموهوبين والكشف المبكر عنهم.
5- إنشاء قناة دينية تبث أرضياً تعالج المشكلات السياسية والاقتصادية والدينية
على يد علماء ومشائخ على دراية.
6- التجنيد والتدريب للشباب على أن يكون اختيارياً.
لقاء مفتوح مع المثقفين :
ومن جهة أخرى التقى معالي الدكتور/ عبدالله بن عمر نصيف نائب رئيس اللقاء
الوطني للحوار الفكري بمثقفي منطقة الحدود الشمالية صباح يوم الأحد الموافق
12 / 8 / 1425هـ في مسرح الإدارة العامة للتربية والتعليم بعرعر حيث سلط
الضوء على مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.. وعلى النتائج الإيجابية
التي حققها من خلال لقاءاته الدورية وبرامجه المتنوعة وأضاف نصيف قائلاً:
لكي نكرس وحدتنا الوطنية لا بد من التحاور , ولقد كانت فكرة الحوار فكرة
رائعة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله وذلك
بهدف حفظ وطننا الذي هو سبب عزنا ومجدنا بعد الله سبحانه وتعالى وأردف: تلاحظون
الحملة الشرسة على المملكة ويجدر بنا التكاتف لمواجهة هذه الحملة ولمعالجة
بعض أوجه القصور والنقص بوسيلة عملية وهي الحوار. المبدأ الذي أقره الله
سبحانه وطبقه رسوله الكريم , ولم تخل الدولة الإسلامية من مبدأ الحوار لمقدرته
على تلمس المشكلات , والفئات التي اجتمعت تولدت بينهم محبة وألفة وطنية لإدراك
الجميع بأن لكل منهم حجة لذلك فكرت الهيئة الرئاسية للحوار عقد هذه الورش
للشباب بجنسيهم لأنهم يمثلون سبعين في المائة من سكان بلادنا وذلك أملاً
في مواجهة التطرف والغلو على أن تعقد هذه الورش في ثلاثة عشر منطقة إدارية.
بعد ذلك بدأ الحوار المفتوح مع المجتمعين حيث سئُل معالي الدكتور/ نصيف عن
سبب عدم مشاركة أهالي منطقة الحدود الشمالية في ثلاث حوارات سابقة على مستوى
الوطن وأجاب: إن المركز يعتزم إيجاد قاعدة بيانات خاصة بالمثقفين والمفكرين
والأدباء على مستوى المملكة وذلك من خلال دليل المثقفين الذي بدأ خطواته
الأولى في الفترة السابقة وقد تم إصدار استمارات خاصة بالمثقفين سيتم جمعها
وبالتالي تكون تمثل جميع مناطق المملكة وتساعد على الاختيار الشامل والمتكافئ.
وعن نشر ثقافة الحوار قال نصيف: هذا هو الهدف الذي جئنا من أجله لنتعود على
بعض ونحترم رأي بعض ونصغي إلى أشياء تهمنا جميعاً ولا يقتصر الحوار على فئة
دون أخرى , بل يشمل المفكرين والعلماء والموظفين والطلاب , ونحن نريد إحياء
ثقافة توارت إلى حد ما , فالعهود الإسلامية السابقة في الكوفة والبصرة ودمشق..إلخ.
كانت تعتمد الحوار وحتى هنا كانت توجد أشكال معينة من الحوارات , لهذا أقمنا
الورش الحوارية لتشمل جميع شرائح المجتمع.
وسئل الدكتور نصيف عن المقصود بقضايا الشباب , ومنهم الشباب؟ فقال: نعلم
أن الشباب يمتد إلى الأربعين ولكن في حوارنا وضعنا شريحة من 17 إلى 30 سنة
, أما قضايا الشباب نقصد بها ما يعرضه هؤلاء الشباب أولاُ ومن ذلك البطالة
والدراسة التي ربما يحجم عن الحديث عنها الكبار.
منطقة نجران :
وفي منطقة نجران ناقش ( 50 ) شاباً وشابة في ورشة العمل قضايا المواطنة والتعليم
والثقافة... وذلك يوم الأحد 12 / 8 / 1425هـ الموافق 26 سبتمبر 2004م.
وفي هذا الخصوص قال الأستاذ فيصل بن معمر أمين عام مركز الملك عبدالعزيز
للحوار الوطني , أن حرص القيادة وفقها الله واهتمامها بالشباب من خلال تخصيص
اللقاء الرابع لمناقشة قضاياهم وتطلعاتهم تتمثل في عقد ورش عمل في جميع مناطق
المملكة للتعرف عن قرب على قضايا الشباب وإشاعة الحوار الهادف والبناء بينهم.
وأشار
ابن معمر إلى أن ورشة العمل في منطقة نجران تضمنت أربعة محاور , ففي المحور الأول
عن الشباب والمواطنة تمت مناقشة مقومات الوحدة الوطنية والعوامل التي تؤدي إلى إضعاف
الولاء الوطني والوسائل والبرامج التي يراها الشباب لتعزيز الانتماء الوطني وتحقيق
المواطنة , وقد اقترح الشباب مجموعة من الوسائل والبرامج التي يرونها مهمة لتعزيز
الانتماء الوطني ومنها تفعيل مادة التربية الوطنية وذلك بتضمينها نماذج قصصية عن
الذين ساهموا في بناء الوطن ووحدته وإنجاز مسيرة التنمية فيه. وفي
المحور الثاني الخاص بالتعليم قام الشباب بمناقشة القضايا والمشكلات التي يواجهها
الشباب في التعليم ورأيهم في تطوير النظام التعليمي ومؤسساته , حيث اقترح الشباب
توفير الوسائل التعليمية المناسبة والملائمة في أغلب المدارس والتوسع في إيجاد المدارس
لذوي الاحتياجات الخاصة. وفي المحور
الثالث ناقش الشباب القضايا الاجتماعية والثقافية للشباب , والآثار التي أحدثتها
العولمة والانفتاح الثقافي , واقتراح وسائل وبرامج يراها الشباب للحفاظ على الهوية
الثقافية للمجتمع , والتوسع في إنشاء الأندية الثقافية والمكتبات العامة ومراكز رعاية
الشباب وحمايتهم من الفراغ السلبي وتفعيل المراكز الصيفية والملتقيات الشبابية. وفي
المحور الرابع والخاص بالعمل , تمت مناقشة العوامل المؤدية إلى البطالة عند الشباب
وأفضل البرامج والوسائل التي يراها الشباب للقضاء على البطالة ومنها مشاريع تنموية
يستفيد منها الشباب مع أي حوافز للأعمال الفنية والمهنية. وفي
نهاية اليوم توصل الشباب إلى جملة من التوصيات والمقترحات وسط جو من الحوار الجاد
والمسئول , ومن أهم هذه التوصيات التي توصلوا لها من خلال مناقشة محاور اللقاء وهي: -
تفعيل مادة التربية الوطنية وذلك بتضمينها نماذج قصصية عن من ساهم في بناء الوطن
وتنميته. - توفير وسائل التعليم المناسبة والملائمة في اغلب المدارس. - تفعيل
برامج المراكز الصيفية وآلية تنفيذ هذه البرامج بما يعود بالنفع على الشباب. -
توفير فرص العمل والقضاء على البطالة. - توفير مشاريع تنموية جديدة. - واقترح
الشباب مجموعة من الطلبات والبرامج التي يرونها لتعزيز الانتماء الوطني ومناقشة القضايا
والمشكلات التي يواجهونها في التعليم ورأيهم في تطوير النظام التعليمي ومؤسساته.
وأشار
ابن معمر إلى أن نتائج هذه الورشة سوف تتم دراستها وتضمينها ضمن نتائج ورش العمل
الأخرى لبقية المناطق وذلك لتكون أساس المحاور المتفق عليها للحوا رفي اللقاء الرابع
للحوار الفكري والذي سيقام في المنطقة الشرقية , وقد شكر ابن معمر من ساهم في نجاح
ورشة عمل نجران وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز أمير منطقة
نجران والجهات الحكومية والخاصة وأولياء الأمور والمشاركين من الشباب والشابات.
لقاء
بن معمر بالمثقفين :
وعلى هامش ورشة العمل بنجران عقد لقاء مفتوح
بصالح الحمرور بالغرفة التجارية بمنطقة نجران جمع ما بين الأستاذ/ فيصل بن عبدالرحمن
بن معمر أمين عام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني والمستشار في ديوان سمو ولي
العهد وعدد من مسئولي الإدارات الحكومية والتربويين والمثقفين بمنطقة نجران. وقد
سلط الضوء خلال اللقاء على أهداف مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني كما دارت حوارات
حول الحوار الوطني وفتح المجال فيها للحضور بطرح بعض التساؤلات حول مركز الملك عبدالعزيز
للحوار الوطني وبرامجه وخططه المختلفة وكذلك ورش العمل.
حيث بدء اللقاء بكلمة
لأمين عام الغرفة التجارية الأستاذ/ علي قميش رحب فيها بالأستاذ / فيصل بن عبدالرحمن
بن معمر ومرافقيه والحضور. ثم بعدها تم عرض فلم وثائقي عن مركز الملك عبدالعزيز للحوار
الوطني وذلك لإعطاء الحضور فكرة عن المركز بصورة ملائمة وقد تضمن العرض بعض نشاطات
المركز واهدافه. ألقى بعده أمين عام
مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الأستاذ/ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر كلمة تحدث
فيها عن الحوا ر الوطني واهدافه. كما
عبر عن مفهوم الحوار فقال.. في الأساس لا يمكن الحوا ر إلا مع الآخر وتحديدا مع المختلف..
لذلك فهدف الحوار هو شرح وجهة النظر وتبيان المعطيات التي تقوم عليها في الوقت نفسه
الإنفتاح على الآخر لفهم وجهة نظره ثم التفاهم معه ذلك بأن التفاهم لا يكون من دون
فهم متبادل والحوار هو الطريقة لإستيعاب معطيات المعطيات والوقائع المكونة لموقف
الطرفين المتحاورين ثم إلى تفاهمهم.. واضاف
الأستاذ فيصل بن معمر قائلاً إنه ليس لأحد أن يدعي الحقيقة المطلقة وليس له أن يخطأ
الآخرين لمجرد اقتناعهم برأي مخالف فالحقيقة نسبية والبحث عن الحقيقة حتى من وجهة
نظر الآخر المختلف طريق مباشر عن طريق المعرفة وفي الوقت نفسه اسمى أنواع الحوار..
وفي ثقافتنا الإسلامية نجد أن الحوار يتطلب أولاً وقبل كل شئ الاعتراف بوجود الآخر
المختلف واحترام حقه ليس في تبني رأي أو موقف أو اجتهاد مختلف وحسب بل احترام حقه
في الدفاع عن هذا الرأي أو هذا الموقف أو هذا الاجتهاد ثم واجبه في تحمل مسئولية
ما هو مقتنع به.. والآخر هذا قد يكون فرداً وقد يكون الحديث الشريف الذي يقول فيه
الرسول صلى الله عليه وسلم: ( المسلم
من سلم المسلمون من لسانه ويده ).. بهذا يقرر الإسلام الاختلاف كحقيقة انسانية طبيعية
ويتعامل معها على هذا الاساس. كما تحدث
عن أهم الركائز التي يبنى عليها المجتمع وهي: ركيزة الحوار والنقد.. فالنقد يكون
لتصحيح الأخطاء والرقي بالناتج الفكري والثقافي في سبيل استخلاص يضمن صحته ونقائه.
والحوار وسيلة لتلاقي الآراء أو تعددها ضمن منهجية تقوم على مراجعة المعروض والمطروح
في سبيل معرفة المغاير الآخر ضمن التعايش المجتمعي بتعدد الآراء واختلافها عبر الطرق
الكثيرة المتعددة للحوار. قام بعد ذلك أمين عام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني
بإفساح المجال للحضور بطرح تساؤلاتهم والإجابة عليها.. فكان من ضمنها ما يلي:
فأجاب:
أهم أهداف الحوار خدمة عقيدتنا الإسلامية والتوكيد على الوحدة الوطنية.. وأيضا الرسالة
إلى الوسطية والاعتدال وبعد ذلك مناقشة قضايا المجتمع وإبرازها للوصول إلى نتائج
قد تحقق الصالح العام لما فيه خير لديننا أولا ثم لوطننا.. والمركز ليس موقع لصنع
القرار بل هو يقوم بعمل توصيات ترفع لولي الأمر وبعد ذلك ولي الأمر إذا رأى فيها
ما يحقق الخير لهذا الوطن توجه إلى الجهات المسئولة كل في اختصاصة لتنفيذ ما ورد
فيها. أما ما تحقق من أهداف.. هو أننا
وضعنا منهجية الحوار ليصبح قضية اساسية في المجتمع وقد أصبح فيه حركة وديناميكية
في المجتمع مع قضايا الحوار بحيث يتم سماع الرأي والرأي الآخر واصبح هنالك احترام
وتقدير.. وبدأت تتكون ثقافة الحوار في المجتمع.. وهذه البداية ولكن هنالك استراتيجية
توضع على المدى البعيد.. ونحن الآن نعمل على استراتيجية حية لمدة خمس سنوات قادمة..
تتوافق مع متغيرات العصر والعالم من حولنا. وعن
سؤال حول الحوار بين الشباب وكبار السن. قال ابن معمر: يجب علينا ان نستمع أولاً
للشباب ونعرف كيف يطرحون قضاياهم ودائما الشباب يقومون بتقديم شكواهم ويتذمرون من
انها مهمشة ولا احد يستمع اليها.. وفي اللقاء الوطني الرابع في المنطقة الشرقية سيكون
الحوار بين مجموعة من الشباب ومجموعة من العلماء والمفكرين وسيكونون وجها لوجه لمناقشة
قضاياهم.. وفي الحقيقة نريد أن نضع جسور بين ما يعاني منه الشباب وبينما نضعه من
خطط وتصورات..
المركز سيتولى اقامة ثلاثة عشر ورشة في مناطق المملكة الثلاثة
عشر.. وهي ورش تدريبية لنشر ثقافة الحوار يشارك فيها بعض العلماء وأئمة المساجد وبعض
المشرفين التربويين وبعض المفكرين وبعض المسئولين في الأمور الأقتصادية وغيرها لمدة
أسبوع حتى يكون هؤلاء رسل لرسالة الحوار الوطني في مناطقهم وإذا كان لديهم رغبة في
المشاركة في هذه الورش فسيشارك فيها مجموعة من المتدربين وقد صممنا لها حقيبة تدريبية
على مستوى عالي جدا.. وهذه الورش ستحقق إنشاء الله في منتصف هذا العام ونتمنى تعمم
ثقافة الحوار المرجوة منها.
وحول سؤال عن فكر الأبناء والآباء ومدى إمكانية
طرح هذا المفهوم.. وذلك في ضوء دور الحوار الهام داخل الأسرة..؟
قال الأستاذ
فيصل بن معمر.. يجب أن نركز على البيت لما له من دور هام لأنه نقطة البداية.. لاعتقادي
بأن الحوارات الأسرية مهمة جدا في بناء خلفية راسخة للحوار البناء في نفوس جيلنا
الصاعد.. ولدينا فكرة بأن يكون فيه ورشة عمل للآباء مع الشباب في الحوار الذي سيعقد
بالمنطقة الشرقية ونحن على أمل تنفيذها لأنه من المهم جدا أن يكون فيه حوار بين الشباب
وآبائهم.. وسيكشف لنا الحوار القادم عن مفاجآت لا نتوقعها.. لأنه فعلا توجد هنالك
فجوة لا نعرفها بين تفكير الشباب الآن وبين الآباء فنحن نحتاج إلى ردم هذه الفجوة
ونحتاج إلى مد جسور من التواصل البناء ونحتاج على مناقشات صريحة وجريئة لنحقق الأهداف
المرجوة. وفي سؤال عن.. كيف يرى مركز
الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الآلية والوسيلة التي يصل من خلالها لكافة أفكار المجتمع
بشرائحه المختلفة؟
قال بن معمر إن المركز يسعى من خلال عقده
للمؤتمرات واللقاءات في كافة مناطق المملكة وكذلك التعريف بثقافة الحوار
من خلال قطاعات الإعلام والاتصال الجماهيري المختلفة إلى الوصول بهذا الفكر
البناء لكافة شرائح المجتمع على اختلافها ليحقق ويتمكن في النهاية من رسم
صورة واضحة لدى الجميع عن ثقافة الحوار وأهدافه الهامة في طريق رقي المجتمع
والإنسان.. استمرت بعد ذلك اللقاء على هذا النحو بين سؤال وجواب حتى نهايته.
|